دبي - وكالات
قالت البحرية الأمريكية 2008 أن قراصنة احتجزوا ناقلة نفط سعودية عملاقة محملة بالنفط قبالة سواحل شرق افريقيا وهي أكبر ناقلة نفط يحتجزها القراصنة الذين يمارسون نشاطهم بشكل شبه يومي.
وقال الاسطول الخامس الامريكي في البحرين ان السفينة يجري نقلها الى ميناء ايل مرتع القراصنة في الصومال.
وسيزيد هذا الامر من الضغوط من أجل تحرك دولي متضافر من أجل التعامل مع الخطر الذي يشكله القراصنة الصوماليون لواحد من أكثر خطوط النقل البحري نشاطا في العالم.
وقال اللفتنانت ناثان كريستينسين وهو متحدث باسم الاسطول الخامس الامريكي "هذا شيء لا سابق له. هذه أكبر سفينة شهدناها تتعرض للخطف. حجمها يعادل حجم ثلاث طائرات للركاب." وأضاف أن السفينة تقترب من ميناء ايل.
وبلغت حمولة سيرياس ستار نحو مليوني برميل من النفط أي ما يزيد عن ربع انتاج السعودية اليومي من النفط. وساعدت الانباء الخاصة بالخطف في ارتفاع أسعار النفط لتسجل أكثر من 58 دولارا للبرميل. ولكن في وقت لاحق حقق السعر بعض التراجع.
ووقع الهجوم على بعد 450 ميلا بحريا (830 كيلومترا) جنوب شرقي مدينة مومباسا الكينية في منطقة تبعد كثيرا عن خليج عدن الذي تقع فيه معظم أعمال الخطف. وهي منطقة بدأت كثير من القوات البحرية الاجنبية تسيير دوريات فيها.
وظهرت مؤشرات متزايدة على أن قراصنة الصومال زادت جرأتهم في الهجمات وأعمال الخطف في أماكن بعيدة.
وكانت الناقلة السعودية متجهة للولايات المتحدة عبر رأس الرجاء الصالح على الحافة الجنوبية لقارة افريقيا بدلا من التوجه الى قناة السويس.
والسفينة التي يبلغ وزنها وهي فارغة 318 ألف طن هي أكبر سفينة خطفها القراصنة.
وأضاف كريستنسين "ليست لدينا اي تقارير عن اي ضرر لحق بالسفينة." وسئل عما اذا كانت البحرية تقوم بأي تحرك لانقاذ الناقلة فقال "نقيم الموقف".
وأدت حالة الفوضى في الصومال التي يخوض فيها الاسلاميون مواجهة من الحكومة المدعومة من الغرب الى ازدهار القرصنة. وقالت السلطات انه لا يوجد شيء يذكر يمكن فعله من أجل وقف خطف السفن.
وقال عبد القادر موسى يوسف مساعد وزير المصائد " لم تدخل الناقلة مياه بلاد بنط حتى الان."
وخطفت أكثر من 60 سفينة منذ بداية العام مما دفع أسعار التأمين على السفن الى الارتفاع ودفع بعض السفن لسلك الطريق الابعد بين آسيا وأوروبا بدلا من المرور عبر قناة السويس ثم المرور من أمام سواحل الصومال. وهو ما قد يزيد أسعار السلع التجارية.
ومن بين السفن المخطوفة سفينة عليها 33 دبابة.
وكان معهد بحوث تشاثام هاوس البريطاني قد حذر في تقرير الشهر الماضي من خطر تعرض ناقلة نفط للخطف.
وقال "فيما تزداد جرأة القراصنة واستخدامها لأسلحة أقوى فان بالامكان احراق ناقلة نفط واغراقها أو اجبارها على التوجه للشاطئ.. وكل من هذه الخيارات سيؤدي الى كارثة بيئية تدمر الحياة البحرية والطيور لعدة أعوام."
وأضاف "القراصنة يريدون فدية.. وحتى الآن كان هذا هو همهم الرئيسي. ولكن احتمال تدميرهم لحركة النقل البحري حقيقي جدا."
وترفع السفينة العلم الليبيري وتمتلكها وتديرها شركة فيلا انترناشونال وهي وحدة الشحن لشركة النفط السعودية العملاقة أرامكو.
========
هددوا بتحرك "قد يكون كارثياً" إن لم تحقق مطالبهم
خاطفو الناقلة السعودية يمهلون مالكيها 10 أيام لدفع 25 مليون دولار
عواصم- وكالات
طالب القراصنة الصوماليون الذين يحتجزون ناقلة النفط السعودية العملاقة "سيريوس ستار" بفدية قدرها 25 مليون دولار للإفراج عن السفينة وطاقمها، التي تعرضت للاختطاف السبت الماضي قبالة ميناء مومباسا الكيني، ثم اقتادوها إلى سواحل الصومال.
وقال احد القراصنة محمد سعيد في اتصال هاتفي من على متن ناقلة النفط "نطلب 25 مليون دولار من المالكين السعوديين لناقلة النفط. لا نريد ان تستمر المفاوضات الى ما لا نهاية لتسوية هذه المسألة". واضاف ان "السعوديين لديهم عشرة ايام لتلبية" هذا الطلب "والا سنقوم بتحرك قد يكون كارثيا".
واحتجز القراصنة السبت الناقلة السعودية المحملة مليوني برميل من النفط الخام, اي ما يوازي 300 الف طن. ورست السفينة منذ الثلاثاء في ميناء هرارديري الصغير على بعد 300 كلم شمال مقديشو.
ويعتبر خطف "سيريوس ستار"، البالغ طولها 330 مترا والتي تقدر قيمة حمولتها بمئة مليون دولار, أكبر عملية قرصنة جرت حتى الان قبالة سواحل الصومال.
======
تفاصيل العملية
وشرح مسؤول في مصلحة خفر السواحل اليمنية تفاصيل عملية القرصنة التي تعرضت لها الناقلة السعودية من قبل القراصنة الصوماليين، مشيراً إلى أن أغلب القراصنة الناشطين في خليج عدن هم من جنود البحرية الصومالية السابقة.
وقال رئيس العمليات في خفر السواحل المقدم الركن شجاع الدين المهدي، في تصريح نشرته صحيفة "الشرق الاوسط" اللندنية الخميس، إن "القراصنة يرمون بهواتفهم الجوالة في المياه، عقب أية عملية اختطاف ينفذونها بحق أي سفينة وذلك تجنبا لرصد تحركاتهم".
وأشار إلى أن القراصنة الصوماليين "لديهم قيادة تخطط لهم وتقوم بتوجيههم فيما هم ينقسمون إلى قسمين، الأول ينفذ عمليات الخطف والثاني يتولى حراسة السفن المختطفة والراسية في شواطئ الصومال وموانئها مثل ميناء بوصيصو".
وكشفت مصادر سعودية لـ "الشرق الأوسط" أن "الخاطفين سيطروا على السفينة بواسطة اسلحة، من بينها صواريخ (آر.بي.جي) المحمولة على الكتف والمقاومة للدروع". كما تحدثوا عن وجود مساع لاقناع قبائل صومالية بالتدخل لتسريع الافراج عن السفينة وطاقمها.
=========
سعود الفيصل: أرامكو وليس حكومتنا تفاوض القراصنة
وكالات (الإخبارية)نيقوسيا:
أوضح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل مجيبا على تساؤلات الصحافيين حول إذا ما كانت هناك فدية لتحرير ناقلة النفط السعودية المختطفة من قبل القراصنة الصوماليين، أن "حكومته لا تحب إجراء مباحثات مع الإرهابيين، لكن يتعين على شركة أرامكو النفطية (سعودية)، المالكة لناقلة النفط العملاقة سيريوس ستار أن تتخذ القرار بشأن احتمال دفع فدية" حسب قوله.
وأضاف رئيس الدبلوماسية السعودية في ختام لقاء جمعه اليوم الأربعاء بنظيره الايطالي فرانكو فراتّيني في روما، "أعلم أن كان مالكو ناقلة النفط يقودون مباحثات ما وهذا أمر يتعلق بهم، لكننا كحكومة لا نحب الحوار مع القراصنة والإرهابيين والخاطفين" وفق تعبيره.
وأردف الوزير الفيصل قائلا "ما نعرفه جيدا هو أننا مع وحدة العمل ضد القراصنة"، وختم بالقول "ستنضم السعودية إلى كل المساعي والجهود الرامية إلى مواجهة هذا الخطر" على حد تعبيره. وقد وصف سعود الفيصل أمس بـ"العمل المخزي"، اختطاف ناقلة النفط العملاقة التي تحمل شحنة مليوني برميل، من قبل القراصنة الصوماليون في بحر العرب يوم السبت الماضي.
وفي تسجيل صوتي لرجل قدّم نفسه على أنه أحد القراصنة الذين يسيطرون على ناقلة النفط السعودية "سيروس ستار" الراسية قبالة الشواطئ الصومالية، قال الأخير إن الخاطفين يطالبون بفدية مالية، مقابل الإفراج عن الناقلة العملاقة.
وتابع الرجل: "هناك مفاوضون على متن السفينة وعلى الارض, وعندما يوافقون على الفدية سيتم تسليمها نقدا على متن السفينة".
وحذر من أن القراصنة لديهم آلات لعد النقود والتعرف على المزور منها، دون أن يحدد قيمة الفدية المطلوبة.
واختطف القراصنة، السبت، الناقلة "سيريوس ستار" وطولها 330 مترا وهي تحمل مليوني برميل من النفط الخام وسط المحيط الهندي على مسافة أكثر من 800 كلم جنوب شرق مدينة مومباسا في كينيا, في عملية غير مسبوقة.
وغالبا ما تكون الفدية التي يطالب بها القراصنة متناسبة مع قيمة السفن المختطفة, ومن المتوقع في هذا الإطار أن تفوق مطالبهم للافراج عن الناقلة وطاقمها المؤلف من 25 بحارا مستوى مطالبهم الاعتيادي بمليون الى 4 ملايين دولار.
وشرح بيلي محمود قابوساد، مستشار رئيس منطقة بونتلاند التي اعلنت استقلالها من جانب واحد "ان هؤلاء الناس (القراصنة) من منطقة مقديشو. وقد خرجوا الى البحر منذ 10 ايام على ظهر 3 زوارق سريعة. وهم مجموعة مجهزة ومنظمة بصورة جيدة".
وهرارديري هو احد المرافئ التي يستخدمها القراصنة الصوماليون، فيقتادون اليها السفن التي يختطفونها في انتظار تلقي الفدية التي يطالبون بها مقابل الافراج عن السفن وطواقمها.
وفي تصريحات سابقة بأثينا، وصف الفيصل اختطاف الناقلة بأنه "عمل شنيع". وشدد في أول تعقيب علني من جانب مسؤول حكومي سعودي، على أهمية مكافحة عمليات القرصنة.
وعقب محادثات مع وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكوياني في أثينا، شبّه وزير الخارجية السعودي أعمال القرصنة بـ"الإرهاب"، الذي "يجب على الجميع معالجته بصورة مشتركة".
وأكد أن المملكة ستلقي بثقلها وراء مبادرة يقودها الأوروبيون لتصعيد اجراءات الأمن في الممرات الملاحية المزدحمة قبالة سواحل شرق أفريقيا.
وأضاف "هذه مبادرة سننضم اليها مع العديد من الدول الأخرى المطلة على البحر الأحمر"، مؤكدا "عزم الدول المطلة على البحر الأحمر ودول العالم على محاربة القرصنة".
من ناحيتها، نفت البحرية الأمريكية التي تسير دوريات أمنية في خليج عدن، وجود أية نية لديها للتدخل في الموقف. وقالت المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين جين كامبل "إن خطف الناقلة عمل إجرامي".
القراصنة يواصلون عملياتهم
وأفاد برنامج "مساعدة ملاحي شرق افريقيا" أن القراصنة استولوا على سفينة يونانية للبضائع في خليج عدن أمس الثلاثاء، لتكون السفينة الثانية التي تتعرض للاختطاف على أيدي قراصنة صوماليين منذ الاستيلاء على ناقلة النفط السعودية.
وجاء خطفها في أعقاب الاستيلاء، في بحر عمان أيضا، على سفينة تحمل ترفع علم هونغ كونغ، وتحمل شحنة من الحبوب كانت في طريقها الى ايران.
وسجلت أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال رقما قياسيا منذ بداية العام. وأفاد المكتب البحري الدولي ان 92 سفينة تعرضت منذ بداية 2008 لهجمات القراصنة, بينها 11 هجوما في الفترة من 10 الى 16 نوفمبر فقط, في المحيط الهندي وخليج عدن هذا العام, اي ضعف عدد السفن التي اختطفت في العام 2007.
وكان مجلس الامن الدولي أصدر، في الثاني من يونيو/حزيران، قرارا يتيح لسفن حربية مطاردة قراصنة في المياه الصومالية التي تعتبر الاخطر في العالم. من جهته, وافق الاتحاد الاوروبي في 10 نوفمبر/تشرين الثاني على اول عملية بحرية في تاريخه لمكافحة القرصنة في هذه المنطقة. وتنشر الولايات المتحدة وعدد من حلفائها الغربيين قوات بحرية قبالة الصومال.
أعلنت البحرية الهندية الأربعاء عن احتراق سفينة قراصنة بعد تبادل إطلاق النار مع إحدى قطعها الحربية في خليج عدن قبالة سواحل الصومال.
وذكر الناطق باسم البحرية الهندية أن الفرقاطة "ins تابار" فتحت نيرانها على "السفينة الأم" على بعد 285 ميلاً بحرياً جنوب غربي ميناء "صلالة" مساء الثلاثاء.
وجاء في تقرير وزارة الدفاع الهندية: "أوصاف هذه المركبة تشابه تفاصيل السفينة الأم، التي ورد ذكرها في نشرات قرصنة مختلفة."
وذكرت الوزارة أن الفرقاطة طالبت السفينة بالتوقف للتفتيش، إلا أن القراصنة هددوا بتدمير القطعة البحرية.
وتابعت في بيان مكتوب: "شوهد القراصنة وهم يجوبون ظهر السفينة مسلحين بالبنادق وقاذفات آر. بي. جي.. واصلت السفينة تهديداتها ومن ثم أطلقت النار على تابار."
وردت الفرقاطة بإطلاق النار مما أدى لانفجار واحتراق "السفينة الأم."
مشاورات عربية بالقاهرة لظاهرة القرصنة البحرية
وإلى ذلك، يعقد في القاهرة الخميس اجتماع تشاوري برئاسة يمنية مصرية لمناقشة ظاهرة القرصنة في البحر الأحمر، وفق وكالة أنباء الإمارات "وام"
وقال وزير الخارجية اليمني الدكتور أبوبكر القربى .. إن كبار المسؤولين في الدول المطلة على البحر الأحمر سوف يشاركون في الاجتماع الذي .. يناقش قضية أمن البحر الأحمر وظاهرة القرصنة وآثارها الأمنية والاقتصادية على المنطقة وسبل التعاون وتنسيق جهود هذه الدول لمكافحة الظاهرة موضحا أن الاجتماع سيعلن في ختام جلساته عن توصيات تتعلق بأمن الممرات الملاحية .
موقف الخارجية الاميركية
ومن جانبها قالت الخارجية الأمريكية الثلاثاء إن واشنطن تعمل مع أعضاء مجلس الأمن الدولي للنظر في كيفية اتخاذ خطوات أكثر فعالية في مواجهة تنامي القرصنة.
وقال الناطق باسم الوزارة، شون ماكورماك، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قلقة من تنامي عمليات القرصنة في سواحل الصومال، وطالبت بتوسيع الجهود الأمريكية المبذولة حالياً في مجلس الأمن.
وتزامنت تصريحات ماكورماك مع الإعلان عن اختطاف القراصنة سفينتي شحن جديدتين في سواحل شرق أفريقيا، الثلاثاء، ليصل عدد السفن التي تعرضت للقرصنة خلال الأسبوعين الماضيين إلى ثمانية.
وتعكس هذه العمليات المنحى الدراماتيكي الذي اتخذته عمليات القرصنة مما دق نواقيس الخطر أمام الحكومات وشركات الشحن عبر مختلف أنحاء العالم، حيث بلغ عدد عمليات القرصنة هذا العام 39 عملية، مقابل خمس فقط عام 2006.
وقال مساعد مدير مكتب الملاحة الدولية في لندن، الذي يتابع مثل هذه العمليات، مايكل هوليت "هذا أمر غير مسبوق تماما. لم نر البتة وضعا مماثلا."
والثلاثاء، خطف قراصنة سفينة صيد تايلاندية وسفينة شحن صينية كانت تنقل قمحا لإيران في مياه القرن الأفريقي.
ويحتجز القراصنة ناقلة نفط سعودية عملاقة "سيريوس ستار"، على متنها 25 من بحاراً وشحنة نفط تابعة لشركة "آرامكو" السعودية تبلغ بعشرات الملايين من الدولارات.
وقال هوليت "لا يتمّ إطلاق سفينة اليوم حتى يتمّ اختطاف أخرى في اليوم التالي."
ويرى خبراء الملاحة أن اختطاف سفينة بحجم الناقلة السعودية تصعيداً خطيراً، وقال أحدهم: "قدرتهم على السيطرة على ناقلة بهذا الحجم يتعدى الحل العسكري.. لا إصلاح لهذا من دون حل سياسي."
ويشار إلى أن القراصنة تمكنوا من تحريك الناقلة العملاقة إلى منطقة "هاراردهير" على سواحل الصومال، فيما تجوب إلى شماله قطع بحرية وفرقطات تابعة لكل من إيطاليا، واليونان، وتركيا، وبريطانيا، والولايات المتحدة وروسيا، بموجب تفويض من الأمم المتحدة.